الاثنين، فبراير 01، 2010

... ولئلا يشعر الناس أنهم تحولوا إلى آلات
أخذوا يتحدثون في أي شيئ..
لم يدركوا أنهم بعد فترة
صاروا يتبادلون الأحاديث نفسها
"بشكل آلي"...!

الخميس، أبريل 10، 2008

اللون الغربي
(ارتجالة)


لا تقنعني إجاباته؛ فأحول وجهي إلى ما لم أشاهدهُ بعدُ من لوحات، يعلم ذلك فيبتسم.. تقع عيناي على وجه الموناليزا.. أشعر في ابتسامتها الشماتة والانتصار! تحت وطأة الغيظ الكريه أطلق قراري المحفوظ بعدم إلقاء المزيد من الأسئلة.. وتنثال كل مراوغاته السابقة على ذاكرتي غمرةً واحدة.. أشعر بأنني لا أطيق حتى السير بجانبه.. أصل إلى لوحة أخرى تغوص ألوانها في أعماقي، فأغوص معها.. ألتفت فلا أجده بجانبي، تهدأ نفسي بعض الشيء، فأسلمُها لتموجات الطرق الملونة، وقد آثرتُ السير بمفردي..
بالطرف الأقصى من اللون الغربي وقفتُ أتأمل في انتشاء.. حتى أظلم البنفسجي في درجة غير التي أحبها.. واصلتُ السير إلى الطرف الجنوبي، غير أن اللون لم يتغير.. ومضاتٌ من الوردي والأصفر تنقبض وتنبسط كل حين إلا أنها لا تترك خيطًا لتتبعها.. تشتد الظلمة فأبدأ بالضيق من المواصلة.. غير أني لا أرحب بفكرة الاستسلام والكف.. أواصل بخطًى حثيثة نحو الشرق.. في طرفةٍ من عيني تغمرني موجة من السماوي الوادع لا أجد لها حدودًا، فأتجه شمالا..
طرفة أخرى وتتوهج من أفق السماوي صُفرة هادئة من النور.. طرفةٌ وأبصرُ أمامي عينيه ! تبتسمُ في صفاء، فأبتسم..


لمياء يس~
القاهرة.. عصر الأربعاء
6-10-2004م

الثلاثاء، يوليو 24، 2007

لحظات

أصداءُ أغاني الطيرِ تؤذنُ بوداعِ نهار ثـانٍ
وسحائبُ حمرٌ تتبدى في الآفق الغربي الآمن
فتراها والشمسُ عليها كالتاجِ على شعرٍ فاتن!

الخميس، يوليو 12، 2007

أمان


حين لم يكن شعورٌ يغمرك بالطمأنينة أكثر من أن تتمسك قبضتُك الصغيرة ولو بإصبع واحد فقط من أصابعه الحنونة! لم تتساءل يومًا: هل ستكفيك هذه اللمسة أمانًا طول الحياة.. وفي وجه كل ما قد يعترضك من أخطارها ومصاعبها!

الأربعاء، يونيو 20، 2007

ذكريـــاتـُك


ما كنتُ أنشُدُ من زمانكَ آنذاكَ
سوى بقدرِ سماعكَ العصفورَ
ينقشُُ لحنَهُ الأنقى
على أولى سويعات البكورْ

إلا بطولِِ الهدهداتِ
تداعبُ المهدَ المُعلقَ
في ذراعٍ للقمر
لا تستطيع الغفـْوَ عند غيابها
عينُ الصغيرْ

إلا بحجمِ ندى الصباح
على وريقات الورودِِ
يضمدُ الآلامَ
يحضِنني جناحًا باردًا
ينأى بروحي عن متاهاتِ الهجيرْ

εïз εïз εïз εïз εïз

يومًا..
أتيتَ يلوحُ نصلٌ
في حنايا صوتكَ العذبِ
انتزعتَ جناحكَ الملتفّ حولي
فجأةً..
وبغير رفقٍ أو نذيرْ

وقضيتَ أن رحيلكَ العاتي
عن الطفلِ المُمسِّك طرْفَ ثوبكَ
لا محالةَ واقعٌ
الآنَ خيرٌ من مُماطلة المصيرْ !

ألقيتََ كلمتكَ الأخيرة
قبل أن تمضي بعيدًا..
لم أُفق
إلا على نزفِي وأشواكٍ تغورْ !

حتى الدقائقِ هذهِ
لا زلتُ أعجبُ..
كيف للزهر المؤمّن في غطاءِ الشوك أن
يُدميه نصلُ الشوكِ.. حارسِهِ الطَهورْ !

εïз εïз εïз εïз εïз

الآن تدركُ ما جنيتَ؟
تدبّجُ الأعذارَ والعُتبى زهورْ ؟

كلماتُك الحسناءُ هذي..
ربما كانت
لتفعلَ في فؤادي – ذلكَ الزمنَ- الكثيرْ !

لكن أراها الآنَ
وهيَ تراودُ الماضي
هباءً..
مثل أدخنةِ البخورْ

خذ كل أحرفُك القديمةِ
لم تعُد تلك العصيّ الساحرة
ما عاد صوتُك ذا الوثاقَ
أحبُ سَطوتهُ على أعطافِ روحي
اصمُتْ!
وخلِّ الروحَ تعرفُ
بعدَ ظُلمكَ طيفَ نورْ..

عبثًا تُراود ذكرياتِكَ ماضياتي
ما لِزهرٍ ماتَ مصعوقـًا
عبيرْ !
εïз εïз εïз


لمياء يس
7-17/06/2007
القاهرة

السبت، أغسطس 19، 2006

أدنى النجومِ إلى القمر


السماء: حفلٌ ليليٌ ساهر.. يتوسطُهُ البدر.. تحُفّ به النجوم.. أنتبهُ فجأةً لتلك النجمة.. إنها أقربُ النجوم إلى القمر.. ما أنا وأنت إلا كهذه النجمةِ لهذا البدر.. إذا كان معها.. ذابَ ألقُها وجمالُها في سناهُ وبهائه غيرَ أنها تكون سعيدةً بهذا.. آمنة مطمئنة مادامت في كنفه..
وإذا ما غاب عنها -وما أكثر ما يغيبُ عنها- باتت لياليها الطوال حائرةً ضائعة ترتجفُ في أفلاك السماء.. وإن بدَت تتراقصُ ساطعةً للناطرين!



الإثنين
منتصفُ ليل القاهرة
وتمامُ بدرِ شوال 1419هـ

الجمعة، أغسطس 18، 2006

خـطـــوات




لا أدري كم من الوقت ظللتُ أبحثُ عن الدفتر، حتى أضعتُ مني المداد!

فكرةٌ وحيدةٌ تسيطرُ عليّ.. مُذ فاجأتُ نفسي بقرار هبوطي من الحافلة قبل مكان وصولي ببضع مئات من الأمتار.. وكم سعدتُ - بعد دقائقَ- باستجابتي لرغبتي المفاجئة هذه، فقد كنتُ في حالةٍ مما لا علاج لهُ إلا بالسَيْر قدرَ ما يُمَكـّنـُني الوقتُ وقدماي. لستُ أدري ماذا يفعلُ بي السّيْرُ على قدميّ! وكأنني في كل خطوة أخطوها ألقي خلفي بقطعة مما يثقلُ نفسي ويُطبقُ عليها كأخطبوط.. وأظلُ أخطو وألقي ببعض حمولتي، حتى إذا أحسستُ أنني أسيرُ ولا فرق بيني وبين الفراشة سوى الجناحين.. عندها فقط أكون قد تعافيتُ تمامًا. وتعودُ نفسي ورقة بيضاء تنتظر محتوًى جديدًا يُسكب فيها حتى تترع، ثم تئن، وتكاد تزهق، فأعافيها برحلة سَيْر جديدة...
لكن يبدو أنني هذه المرة كنت أحتاج المزيد من الوقت حتى أصل إلى التعافي، فالفكرة ذاتـُها لاتزالُ تطنُ في رأسي من قبل رحلتى، وبطولها، وحتى الآن..


كم من أزمنة الحبّ الزائفة نحتاج لإنفاقه حتى نصل إلى زمن الحُب الحقيقي؟؟
أو ربما أمكنني أن أتساءل: كم من امتحانٍ بالحبّ المستحيل يجب أن نجتاز كي ننال الحب المُمكن؟
أم تـُرى كلُ أزمنة الحب مستحيلة؟ وما عداها مما يعدُه البعضُ حبًا فهو محضُ أوهام؟!
هل الحُبُ كله أسطورةٌ كبيرة نظل نتوهمها ونعيشها بمفردنا مع كل ابتسامة متجددة، أو نظرةٍ هاتفة، أو روح تشاركنا نفس الفضاءات، أو فيضِ حنان ورعايةٍ يحيطنا بهما شخصٌ ما ؟
وإن لم يكُن الحُبُ هذه الأمور مجتمعة، فما الحُبُ إذن؟؟
هل يمكن للقلب في كل مرة أن يُخفق في تفسير إشارات الحُب؟ وإذا أخفق في تفسير واحدة منها فهل يمكن أن تتآمر جميعًا ليكون لكلٍ منها دافعٌ بعيدٌ حدّ النفي عن الحب؟؟

ترى.. هل يدري أحدٌ أو يتفق معي في أن العذابَ -أحيانـًا- فكرة!؟
لا عذاب أضنى على النفس والعقل والروح سويًا من مطاردة فكرةٍ ما، والمرء يتوهم أنه مُتمكن منها ومُنتهٍ إلى حسمٍ فيها لا محالة، ثم يفاجأ بأنه بدلا من أن يمسك بكل خيوطها، قد ساقتهُ هي حتى اتسق في فلكها، تظلُ تقلبهُ شعابُها واحدًا تلو الآخر حتى تخور قواه، فتلفظهُ الأفكارُ جثة لا قدرةَ بها على الولوج مرة أخرى إلى معترك الفكر حتى لا يصرَعهُ. وهكذا يظلُ هاربًا في خوف من حلبة أفكاره، يسيرُ في دربه وقد عطل تفكيرهُ لفترة لا يعلم هو حتـّامَ تمتد، فيرتكب المزيد من الحماقات التي تضع روحه في قبضة الأخطبوط من جديد... ما أطولها من سلسلة عذاب!

غرة رجب1427هـ/ 26-07-2006
الأربعاء 11:00 م